الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله
وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من سار على نهجهم واتبع سنتهم إلى يوم
الدين أما بعد:
فإن هذه رسالة ميسرة في علم التجويد فكرت في جمعها على هذا النحو لا لقلة كتب
التجويد أو أني سأضيف شيئاً جديداً لهذا العلم. ولكن من خلال عملي بتدريس
علم التجويد لاحظت أن كثيراً ممن يرغبون في طلب هذا العلم يظنون أنه صعب
المنال، أو يجدون مشقة في تحصيله وذلك لأن كتب التجويد، غالباً ما تبدأ بعرض
التجويد على ترتيب متن تحفة الأطفال أو متن الجزرية مما يعطي المبتدي هذا الظن
بهذا العلم الذي هو أسهل وأيسر العلوم إذا عرفته لعلاقة بكلام رب العالمين الذي
يسره للذكر فقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ [القمر: ١٧].
لذا شرعت في الرسالة بمنهج التدرج الذي جبلت عليه النفوس البشرية، فلم أتقيد بترتيب
متن التحفة ولا الجزرية، وإنما بدأت بأقل وأسهل أحكام التجويد، ثم التدرج إلى ما هو
أكثر منه وهكذا... رجاء أن أحب الناس في هذا العلم ويعلمون سهولته ويسره، فأكون
سبباً في إقبالهم على تجويد كلام رب العالمين، فزرقهم الله تعالى وإياي في أعلى الدرجات،
مصداقاً لقول الرسول ﷺ: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة".
وأرجو من الله تعالى أن يتقبل هذا العمل و أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم. وأن ينفع
بهذه الرسالة كل من قرأها وتعلمها وعمل بها وأن يدعو لي بظهر الغيب أن يجمعني
الله وإياه في الفردوس الأعلى مع نبينا وحبيبنا محمد ﷺ إنه ولي ذلك
والقادر عليه وصل اللهم على محمد وسلم تسليماً مزيداً.